الأغنام المستنسخة

مشاهدة الكل
الأغنام المستنسخة

أثبتت أغنام نوتينغهام المستنسخة أنها تعيش أطول عمرا وحياة أكثر صحة:

التاريخ: 26/7/2016

المصدر: جامعة نوتينغهام

الملخص: بعد مرور ثلاثة أسابيع من الذكرى العشرين من ولادة الغنمة دولي المستنسخة قام المجمع العلمي بإظهار بحث جديد حول أربعة حيوانات مستنسخة من نفس السلالة الخلوية الجينية المنسوخة من دولي التي قد وصلت إلى ميلادها الثامن وهي بصحة جيدة.

 

وقد احتفلت غنمات دولي النوتنغهامية (ديبي- دينس- دينا- ديزي) للتو بمولدها التاسع مع تسعة غنمات أخرى مستنسخة وهن جزء من القطيع الفريد من الأغنام المستنسخة التي تحيى برعاية البروفيسور كيفين سينكلير الخبير في علم الاحياء التطويري في مدرسة العلوم الطبيعية.

والبحث المسمى بـ (تقدم العمر الصحي للأغنام المستنسخة) هو البحث الشامل والمفصل الأول حول التقدم بالعمر غير المرتبط بالأمراض عند المواليد المستنسخة، قد تم نشره يوم الثلاثاء 26/7/2016 ويظهر أن عمر الأغنام ما بين 7-9 سنوات (تعادل عمر 60-70 بالنسبة للبشر) وبالرغم من ذلك فلم تبدي الأغنام المستنسخة أية آثار صحية واضحة أو طويلة الأمد.

صنعت الغنمة دولي حدثا تاريخيا كأول حيوان يتم استنساخه من خلية بالغة باستخدام تقنية تعرف بنقل نواة الخلية الجسدية (SCNT). وكان للبروفيسور الراحل كيث كامبل الدور الرئيسي في هذا العمل الرائد. وقد التحق بكلية نوتينغهام سنة 1999 وأكمل بحثه في بيولوجيا التناسل حتى وفاته عام 2012. وقطيع الأغنام المستنسخة هو موروثه لهذه الجامعة.

والدراسة التي نتكلم عنها هي بإشراف البروفيسور كيفين سينكلير الزميل الأقرب للبروفيسور كامبل.

يقول البروفيسور سينكلير: “بالرغم من تطور التقنيات في السنوات الحديثة فلازالت تقنية (SCNT) ضعيفة ولكن هناك مجموعات مختلفة عبر العالم تحاول إيجاد حل لهذه المشكلة كما أنه يوجد تفاؤل بإحراز تحسينات ذات قيمة في المستقبل. ستنبثق هذه التحسينات من الفهم الأفضل للعلوم الحيوية المتعلقة بالمراحل المبكرة للتطور عند الحيوانات الثديية. الأمر الذي يقود بدوره إلى احتمالية حقيقية باستخدام تقنية (SCNT) لتخليق خلايا جذعية لأغراض علاجية عند البشر بالاضافة إلى تخليق حيوانات معدلة جينيا أكثر صحة وخصوبة وإنتاجية. على كل حال فإن كانت هذه التقنيات الحيوية ستستخدم في المستقبل فلا بد أن يكون هناك حاجة لاستمرار اختبار سلامتها”.

مواليد نوتينغهام المستنسخة:

أكبر غنمات نوتنغهام المستنسخة ولدت في تموز سنة 2006. أما المستنسخات الفلندية الأربعة فقد تم ولادتهم في تموز 2007. والأنثى لين المستنسخة ولدت أيضا في آب 2007 بالتزامن مع الاستنساخ الثاني (سلالتها غير معروفة) وفي حزيران 2008 تم استيلاد ستة نعجات من لين.

تم استيلاد هذه الحيوانات بعد الدراسات التي أجراها البروفيسور كامبل ما بين عامي 2005 و 2007 التي بحثت تحسين فعالية تقنية SCNT. فقد تم استيلاد الأربعة مستنسخات الفلندية من خلايا غدة الضرع وهي التي أدت إلى ولادة دولي. أما المستنسخات الأخرى فقد أتت من الأنسجة الليفية الجنينية.

 

تقييمات الصحة بالتفصيل بما فيها صور الأشعة والرنين المغناطيسي.

شغل موضوع الصحة وطول العمر التي يتمتع بها الحيوانات المستنسخة بتقنية ال(SCNT) الأمر الذي أخضع الغنمة دولي للعلاج بالتهاب العظام والمفاصل لوقت سابق لموتها في عام 2003 بعمر ست سنوات.

خلال عام 2015 خضعت أغنام نوتنغهام المستنسخة لسلسلة تقييمات شاملة حول الأمراض غير المعدية بما فيها السمنة، وفرط التوتر، والتهاب العظام والمفاصل. وهي المشاكل الأساسية التي تواكب البشر المتقدمة بالعمر. وتتضمن الفحوصات أيضا الاستعانة بالتخدير من أجل القيام بالتصوير الشعاعي والرنين المغناطيسي.

أجري البحث تحت إشراف الهيئة الملكية البريطانية (للاجراءات العلمية ) للحيوان عام 1986 بموافقة جامعة نوتنغهام ومجلس رعاية الحيوان ومجلس المراجعة الأخلاقية.

تم اختبار القطيع على تحمل الغلوكوز وحساسيته بالنسبة للانسولين. وقد خضعوا للتقييم باستعمال أجهزة مراقبة لاسلكية لقياس معدل نبض القلب وضغط الدم. وقد تم إجراء فحص شامل للجهاز الدعامي العضلي والعظمي من قبل الدكتورة ساندرا كور طبيبة العظام البيطرية المتخصصة من مدرسة جامعة العلوم البيطرية والتي ساعدت في كتابة هذا المقال.

الفحوصات الشعاعية لكل المفاصل الرئيسية تم إجراؤها باستخدام تقنية الرنين المغناطيسي وخاصة للركبة وهي المفصل الأكثر تعرضا لالتهاب المفاصل عند الغنمة دولي. وتم مقارنة النتائج مع مجموعة من الأغنام مولودة طبيعيا بعمر ست سنوات وتخضع لنفس الشروط البيئية في الجامعة.

لا يوجد أية مشاكل صحية واضحة:

يقول البوفيسور سينكلير “التقدم بالعمر بالنسبة للأغنام المستنسخة بطريقة SCNT لم يتم التحري عنه بشكل ملائم. ولم يكن هناك دراسات تفصيلية حول صحتها. ومن أهم الامر التي استرعت الانتباه في الأيام الأولى كانت حول كون الأغنام المستنسخة تكبر قبل أوانها وأن الغنمة دولي كانت مصابة بالتهاب العظام والمفاصل بعمر خمس سنوات، فهذا ما جعل تلك الأمور هي التي استحوذت على هذا التحري. وباتباع نتائج تقييم تحمل الغلوكوز والحساسية للأنسولين وضغط الدم وتحريات الجهاز الهيكلي فقد وجدنا أن أغنامنا المستنسخة بالرغم من عمرها المتقدم فقد كانت صحيحة في الوقت التي أجرينا عليها تلك الاختبارات”

وبالرغم من عمرها المتقدم نسبيا (بما في ذلك الأغنام الأربعة المستنسخة) لم تبد أية أعراض لمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو مرض تنكس العظام السريري. بالرغم من إظهار بعضا منها لدى تصويرها شعاعيا أعراضا طفيفة كما عند الغنمة ديببي أظهرت التهاب مفاصل وعظام معتدل ولم يكن أيا منها مصابا بالعرج ولم يحتج أيا منها أية علاجات للاتهاب العظام والمفاصل.

لا يوجد أية تأثيرات سلبية طويلة امدى على الأغنام المستنسخة بتقنية SCNT

ما زال الطريقة طويلا قبل وصول تقنية SCNT للكمال. بالرغم من أن هذه الأبحاث قد أظهرت أن الأغنام المستنسخة تتمتع بعمر طويل وحياة سليمة.

يقول البروفيسور سينكلير: “إنه من الثابت أن التغيرات الكيميائية في مرحلة ما قبل الحمل والمراحل المبكرة منه أثناء التكاثر الطبيعي أو حتى الصناعي يمكن لها أن تؤذي الجينات البشرية الأمر الذي يقود إلى تطور وظهور متأخر للأمراض المزمنة. وهذا ما يعزز احتياجنا لتقنيةSCNT  واستعمال الاجراءات التناسلية المعايرة للقيام بالتحري عن أمراض أو اضطرابات مشابهة موجودة في نسل مستنسخ صحيح ومشابه ومتقدم بالعمر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.