الاصابة بالديدان الخطافية: الأسباب والعلاج

مشاهدة الكل
الاصابة بالديدان الخطافية: الأسباب والعلاج

كتبها لوريس سميث وراجعها آلان بيغر

الديدان الخطافية هي الطفيليات المسؤولة عن الملايين من الإصابات حول العالم. ويسبب هذا الطفيلي لحامله العديد من التعقيدات الصحية عند الأشخاص في جميع الأعمار.

 

الأجناس التي تصيب البشر من الديدان الخطافية تتضمن (أنسيلوستوما ديودينال، والالنيكاتور أمريكانوس).

يوجد هذا الطفيلي -الذي ينتقل عن طريق التربة- في المناطق المدارية وتحت المدارية ويكثر في الرطوبة والمناخ الحار. ومع ذلك، فإنه من الممكن أن تجد الديدان الخطافية في العديد من البلدان بما فيها الولايات المتحدة وإفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط أستراليا وجنوب أوربا.

وبحسب مركز التحكم والوقاية من الأمراض (CDC)، فإن عدد المصابين بهذه الدودة يتراوح ما بين 576-740 مليون إنسان حول العالم.

فكيف يصاب الناس بالدودة الخطافية؟

تنتقل يرقانة الدودة الخطافية عبر الجلد بعد التعرض لبراز البشر. وهذا غالبا ما يحدث أثناء المشي حفاةً على التراب أو ابتلاع جزيئات التراب الملوثة بهذه اليرقانات.

يحدث هذا التلوث بيرقانات الدودة الخطافية عندما يتبرز الشخص المصاب بهذه الديدان على التراب أو باستعمال براز الانسان بتسميد التربة.

تصل يرقانة الدودة الخطافية إلى مجرى الدم واللمف بعد ابتلاعها أو اختراقها الجلد، ومن ثم تنتقل إلى الرئتين ونهاية إلى الفم.

تتصل اليرقانات الناضجة بعد هضمها بالأمعاء الدقيقة وتحصل على غذائها من خلال دم الانسان، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى فقر الدم من خلال فقدان الدم بسبب هذه الديدان.

وتكون الأمعاء الدقيقة أيضا المكان الذي تتزاوج فيه الديدان، الأمر الذي ينتج آلافاً من البيوض التي يمكن أن تطرح عبر براز الانسان المضيف. وبالرغم من وجود البيوض في البراز فإن تماس الإنسان معها لا يسبب الإصابة (ليست طريقة انتقال)، إذ لابد للبيوض أن تنضج وتتحول إلى يرقة ضمن التربة.

هناك مجموعات محددة من البشر تمتلك نسبة عالية من خطورة التعرض لهذا الطفيلي، وتتضمن هذه المجموعات مايلي:

  • الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الدافئة أو المدارية أو شبه المدارية.
  • الأشخاص الذين يسكنون في أماكن ضعيفة الرعاية الصحية وذات الصرف الصحي السيء، إذا ما مشوا حفاةً أو أثناء تماس جلدهم بالتربة
  • النساء الحوامل واللواتي في عمر الحمل.
  • الأطفال الصغار الذين يتعرضون للتربة الملوثة أو ملاعب الرمال.
  • الأشخاص الذين يلامسون التربة الملوثة وخاصة الفلاحين، السباكين، عمال الكهرباء، وعمال مكافحة الحيوانات الضارة.
  • الأشخاص الذين يتشمسون على رمال ملوثة.

والمهن الأخرى التي تمتلك نسبة خطورة عالية بما فيها المهن التي تتطلب الزحف تحت الأبنية قيد البناء. وتزداد الخطورة عند استعمال غائط الانسان أو المسمدات التي تعتمد عليه في تسميد التربة.

أعراض الاصابة بالديدان الخطافية:

يظهر على الأشخاص المصابين بالديدان الخطافية الأعراض التالية:

  • اندفاعات جلدية (تكون منطقة محددة من الجلد حمراء، ومرتفعة، وتحك).
  • فقدان الوزن
  • فقدان الشهية.
  • مشاكل تنفسية مثل الوزيز الصدري والسعال.
  • حمى.
  • ألم في المعدة.
  • إسهال.
  • تعب شديد وإجهاد.ن
  • قصان في الحديد وفقر دم أو سوء تغذية.
  • مشاكل تطور أجسام وعقول الأطفال تبعا لفقر الدم الشديد.
  •  فشل القلب وتوذم نسيجي متوسع يكون مرافقا لفقر الدم الشديد.

التشخيص والعلاج:

يطلب الأطباء من المرضى لتثبيت إصابتهم بالديدان الخطافية إجراء تحاليل معينة وتشمل:

  • عينة براز للتحري عن وجود بيوض الديدان الخطافية.
  • عينات دم للتحري عن وجود فقر دم أو نقصان في بعض العناصر الغذائية المحددة.

ينصح بتناول علاجات محددة لمعالجة الاصابة بالديدان الخطافية، وتعطى عادة لمدة 1-3 أيام. وهذه الأدوية هي الألبندازول أو الميبيندازول وتعطى لعلاج الاصابات الطفيلية، بالاضافة إلى الاحتياج إلى إعطاء الحديد كمزيد في حال الاصابة الثانوية بفقر الدم.

الأدوية المذكورة سابقا لها محاذيرعند النساء الحوامل، فعلى المرضى النساءتبيان حملهم للأطباء

ليمكنوا من مناقشة خيارات العلاج الصحيح.

تضمن تقريرمنظمة التحكم والوقاية بالأمراض ضرور وقاية وعلاج مجموعات محددة من الناس، ومن هذه المجموعات ما يلي:

  • الأشخاص الذين يعيشون في البلدان النامية ذات مستويات خطورة أعلى في التعرض للديدان الخطافية.
  • الأطفال قبل سن المدرسة وأطفال المدارس.
  • النساء في عمر الحمل والولادة.
  • النساء الحوامل في مرحلتهم الثانية أو الثالثة من الحمل.
  • النساء المرضعات.
  • الأشخاص ذوو الأعمال عالية الخطورة.

الوقاية من الاصابة بالديدان الخطافية:

هناك إجراءات وقائية محددة لتلافي الاصابة بالديدان الخطافية، وتتضمن:

  • لبس الأحذية، وخاصة على المناطق الترابية عالية الخطورة والتلوث.
  • استعمال العوازل على الجلد لنمع تماس الجلد بالتربة عند الجلوس على الأرض.
  • تجنب تناول التربة التي تكون ملوثة بالديدان الخطافية.
  • عدم نقل البراز إلى التربة أو خارج البيوت.
  • عدم استعمال المسمدات المصنوعن من براز الانسان.
  • تغطية ملاعب الأطفال الرملية.
  • اتخاذ إجراءات وقائية مثل لبس القفازات والأحذية أثناء أعمال البستنة.
  • تغطية التربة الرطبة التي عادة ما يتكرر اتصالنا بها بطبقة مضادة للمياه.
  • علاج الكلاب والقطط المصابة بالديدان الخطافية.

الديدان الخطافية عند الحيوانات المدللة:

يمكن أن تصيب الديدان الخطافية الحيوانات الأليفة المنزلية مثل الكلاب والقطط. والأجناس التي تصيب الحيوان ممكن أن تنتقل للإنسان في بعض الحالات.

ينصح مجلس طفيليات الحيوانات المرافقة (CAPC) بإجراء اختبار براز الكلاب والقطط، مع زيادة عدد المرات في مجموعة الكلاب والققط الصغار النامية.

والاختبار المطلوب يتضمن أربعة اختبارات سنوية على الأقل للكشف عن الطفيليات وبعدها مرتين سنويا على الأقل. وكما هو الحال بأي اختبار وقائي، فإن وضع الحيوان الصحي ومخاطر محددة تقرر كم من المرات يجب تكرار الاختبارات.

وينصح المجلس أيضا من أجل الوقاية من الإصابات الطفيلية إجراء علاج طفيليات واسع الطيف بشكل دوري سنويا بالاضافة لضرورة إزالة براز الحيوانات بشكل فوري من صناديق وساحات تبرزها.

يمكن أخذ إجراءات أمان عامة للتقليل من انتقال الديدان الخطافية، وتتضمن:

  • باتباع قوانين وضع الطوق.
  • التأكد من بقاء الكلب تحت السيطرة.
  • إجراء المعالجة بطاردات الديدان.

ولمعلومات أوسع حول اصابة الحيوانات بالديدان الخطافية يمكنك زيارة الموقع CAPS’s website.

الأشخاص الذين يظنون أنهم قد يكونون مصابين بالديدان الخطافية أو أنهم يعانون من أعراض مشابهة أن يراجعوا طبيبهم. أما بالنسبة للتعرض إلى الديدان الخطافية من مصدر الكلاب والقطط فعلى أولئك الأشخاص أن يراجعوا الطبيب البيطري في ذلك.

كتبها لوريس سميث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.