التسمم بمبيدات الأعشاب الضارة

مشاهدة الكل
التسمم بمبيدات الأعشاب الضارة

نظرة حول التسمم بمبيدات الأعشاب الضارة:

تستخدم مبيدات الأعشاب بشكل روتيني للتحكم بالأعشاب الضارة.

وأغلب هذه المبيدات تكون كيميائية الصنع، فهناك مبيدات الأعشاب العضوية المطورة التي يجري تصنيعها حديثا، تكون انتقائية بشكل عال على نباتات معينة وذات سمية منخفضة على الثدييات، ومبيدات أخرى هي عبارة عن مركبات ذات انتقائية أقل مثل (آرسينيت آرسينيك تريوكسيد الصوديوم، كلورات الصوديوم، أمونيوم سلفومات، بوراكس، والعديد من المركبات الأخرى) التي كانت تستخدم سابقا على مستويات كبيرة وهي ذات سمية أعلى على الحيوانات.

Farming tractor spraying a field

الخضراوات المرشوشة بنسب ملائمة من مبيدات الأعشاب لا تكون عادة مؤذية للحيوانات، والبشر أيضا. غير أن كمية صغيرة فقط من هذه المبيدات قد تجف على سطوح الخضراوات يمكن أن تتفكك وتتلاشى. فيكون الرش مرة أخرى بالمبيدات على نفس الخضراوات مسببا لمضاعفة تركيزها فيزيد عن الحدود المطلوبة فيصبح مخربا للمروج والمحاصيل أو أوراق الشجر الأخرى بشكل واضح.

Man spraying vegetables in the garden

الأثر المتبقي لمعظم هذه المبيدات منخفض الخطورة. ومع ذلك فإن تسربها من المنتجات الزراعية ودخولها إلى مياه الشرب لا يمكن أن يتم استبعادها. فيجب تحري إمكانية وجود هذه المخلفات في حال تعرضت الحيوانات المأكولة بشكل ملحوظ لهذه المواد. لذلك يتم وضع فترة معينة على مثل هذه المنتجات قبل أن يتم السماح للحيوانات رعي او استعمال هذه الخضراوات المعالجة.

أغلب المشاكل الصحية تحدث بسبب التعرض الشديد لمبيدات الأعشاب تبعا للاستعمال غير الصحيح أو اللامبالي أو استعمال العبوات الفارغة من هذه المنتجات. أما عند استخدامها بشكل مناسب فقلما تحدث المشاكل في الحقل البيطري. ولكن مع قليل من الاستثناءات، فإن وصول الحيوانات بشكل مباشر إلى إحدى المنتجات عندها يمكن أن يحصل التسمم الحاد. ونادرا ما تساعد أعراض التسمم الحاد بالتشخيص بالاضافة لكون الأعراض المعدية المعوية الحادة تكون متكررة على الأغلب، فيجب استبعاد كل الأعراض التفريقية العادية عند تشخيص حدوث أمراض حادة أو موت مفاجيء عند الحيوانات. فمن المهم استعراض تاريخ الحالة والتوعك الحاصل بعد تناول العلف، أيضا حدوث رش للمحاصيل بجانب المراعي أو تغيير الحظيرة، أو التعرض المباشر للمبيدات قد تقود إلى تشخيص مبدأي للتعرض للتسمم بالمبيدات العشبية. وبشكل عام، فطبيعة التعرض لهذه المبيدات صعبة التحديد  كونها غالبا ما تخزن في عبوات غير مسماة (منزوعة اللصاقة) أو سيئة الاغلاق. فانصباب السوائل أو البودرات المحفوظة في أوان مهترئة أو أكياس مثقوبة بجانب مصادر الطعام أو الخلط بين المزيدات أو الاضافات بين المبيدات الأمر الذي يؤدي إلى احتمال وضع المبيد بدلا عنها مما يؤدي إلى التعرض للتسمم. وعند تحديد المصدر الكيماوي الظني فيجب أن يتم الاتصال بمركز التحكم بالسموم للحصول على المعلومات عن العلاج والاختبارات المعملية والنتائج المحتملة.

المرض المتسبب عن التعرض المزمن للمبيدان العشبية يكون أصعب في التشخيص. وقد يتضمن التشخيص تاريخ الحالة مثل رش المبيدات بالقرب من الحيوان أو اختلاط علفه أو الماء المقدم له بها، أو التغير التدريجي لسلوك أو أداء الحيوانات خلال أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات.

أحيانا قد يكون وجود مصانع أو مخازن المبيدات الحشرية بالجوار هي المتورطة في حدوث ذلك. ومن المهم أخذ عينات من المصادر المحتملة (مثل العلف أو الماء الملوثين) لتحليل البقايا بالاضافة إلى نسج الحيوانات المتعرضة والمنقولة للمشرحة. وقد يستغرق ذلك أشهرا أو سنوات للتحديد الناجح لمشكلة التعرض المديد للمبيدات.

من أجل التعرف ما إذا تعرض الحيوان لتناول المبيدات الحشرية أو السموم العارضة، يجب علينا اتباع اجراءات اختبارية قياسية للتحري عن مواد عضوية قد تم نشاؤها وإدراجها تحت عنوان “الرصد الحيوي”. فالرصد الحيوي الدقيق هو أداة مهمة لتقييم التعرض البشري أو الحيواني لمثل هذه المبيدات من خلال قياس مستويات هذه الكيماويات ومستقلباتها أو الهياكل والوظائف الحيوية المتغيرة وذلك بفحص مواد مثل البول والدم ومكونات الدم وهواء الزفير والشعر والأظافر والأنسجة. استخدام البول مفيد جدا كون توافره سريع. بالاضافة أن البول قد تم استخدامه لرصد العديد من مبيدات الأعشاب بما فيها 2.4-D، 2.4.5-T، 5-T، MCPA(2-ميثيل-4-حمض كلوروفينوكسي أسيتات)، أترازين، ألكلور، متيولكلور، باراكوانت، ديكوات، إمزابير، إيمزابيك، إيمزيثابير، إمازاموكس، إمازاكوين، وإمازيثابينز- ميثيل، بالاضافة إلى استهداف تقييم التعرض والمخاطر الصحية للحيوانات المتعرضة لها.

إذا تم الاشتباه بالتسمم، فالخطوة الأولى في هذه الحالة هي منع استمرار التعرض. ويجب عزل الحيوانات عن اية مصادر محتملة كمحاولة لجعل الحالة تستقر قبل القيام بأية دعم آخر. إذا كان هناك علامات الخطورة على الحياة فيجب اتخاذ الجهود لتثبيت واستقرار حالة الحيوان من خلال أساليب التلطيف العامة. علاجلات ترياقية خاصة إن وجدت يمكن أن تكون مثبتة للتشخيص.  وإن سمح لنا الوقت فيجب علينا استكمال التحريات. يجب أن ينتبه المالك إذا كان هناك حاجة لإفشاء الحقائق المثبتة عن منشأ التسمم، مثال: الاستخدام غير المصرح أو الفشل في التخزين غير الناجح للكيماويات.

سمية السموم والتحكم بها:

هناك أكثر من 200 مادة فعالة تستخدم كمبيدات حشرية، بينما بعضها الآخر يعتقد أنها قد أهملت ولم تعد تستعمل بعد الآن. وبعض هذه المركبات قد ذكرت في نهاية هذا المقال ودرست وحددت سميتها وخطورتها. ومن أجل معلومات متخصصة فقد تجدها مكتوبة على اللصاقة من قبل المنتج، وخدمات الارشاد التعاونية، أو مركز التحكم بالسموم.

المعلومات المنتقاة على مبيدات العشب كالتسمم الحاد الفموي (LD50) عند الفئران، والكمية التي يمكن أن يتعرض لها الحيوانات دون أن تتأثر (تسبب تأثيرات عكسية)، احتمال المشاكل الناجمة عن التماس الجلدي في الأرانب (LD50 الجلدي، والعيني وتهيج الجلد)، والتأثيرات المؤذية على الطيور، والسمية على الأسماك في المياه، كلها تكون مشمولة على المبيدات العشبية التي تستخدم بشكل شائع.

الجرعة السمية المقارنة (TD) والجرعة المميتة (LD) لمبيد الأعشاب المختار بالنسبة للأنواع المستأنسة، كالقرود، الماشية، الأغنام، الخنازير، والدجاج، تكون مذكورة باختصار أيضا. والمعلومات المذكورة تكون كخطوط عريضة، لأن سمية المبيدات العشبية قد تتغير بوجود مكونات أخرى (مثل، الشوائب، مزيلات التوتر السطحي، المثبتات، المستحلبات) الموجودة في المركب.

هناك بعض الاستثناءات، فمعظم الكيماويات المطورة حديثا تمتلك ترتيبا أدنى في السمية بالنسبة للثدييات. ومع ذلك فإن بعض المبيدات مثل الأترازين ، بوتورون، بوتوفون، كلوروديازون، كلوروبروفان، سينازين، 2.4-D، و 2.4.5-T وحدها أو كمشاركات مثل ديكلو لوبروب، دينوسيب، دينوتيرب، لينورون، ميكوبروب، مونولينورن، MCPA(2-methyl-4-chlorophenoxyacetic acid)، بروميترين. بوباكلور، نيتروفين، سيلفيكس، TCDD(التلوث المعتاد أثناء عملية التصنيع لبعض المبيدات مثل 2.4-D و 2.4.5-T)، وتريديفان، وهو المعروف بتأثيراته العكسية على تطور الأجنة واضطرابات التناسل عند حيوانات التجربة.

This page is also available in: enEnglish

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.