لقاحات ما قبل ولادة العجول

مشاهدة الكل
لقاحات ما قبل ولادة العجول

لقاحات قبل الولادة ليس دائماً ناجعة

تزداد فرص بقاء العجول بصحة جيدة في الأسابيع الأولى إذا حصلت على كميات مناسبة من لبأ ذو نوعية جيدة مباشرة بعد الولادة. ولكن منع حدوث أمراض بعد الولادة هو مزيج من عدة عوامل وهذه العوامل تشمل البيئة النظيفة والتغذية المناسبة وأمهات تمتلك صحة جيدة ومناعة قوية. إن تلقيح الأبقار ضد الأمراض قبل الولادة يمكن أن يحدث ارتفاع ملحوظ في مستويات الاجسام المضادة في اللبأ ولكن التوقيت حساس.

أثبتت الدراسات العلمية أن البقرة تبدأ بتجميع الاجسام المضادة في الغدد الثدية خلال الأسابيع 4-6 قبل الولادة. يقول أحد الخبراء:” بما أن الحيوان يحتاج إلى أسبوعين حتى يحصل عنده أقصى رد فعل مناعي للقاح يوجد لدينا ثمانية أسابيع على الأقل قبل حدوث الولادة، فإذا تم إعطاء اللقاح قبل الولادة بفترة قصيرة فلن تحصل على تأثير كبير”.

 

هناك العديد من اللقاحات التي تتطلب جرعتين ابتدائيتين  متتاليتين تلحقان بجرعة داعمة سنوية، وبنفس السياق يقول خبراء الأبقار ” يتم إعطاء القطيع “بالنسبة للبكاكير” اللقاح المحدد بواقع جرعتين متتاليتين بفارق أسبوعين بين الجرعتين، ولذلك يجب أن تبدأ هذه السلسلة من اللقاحات قبل عشر أسابيع من الولادة” يعتبر خبراء أخرون أنه علينا أن نحصل على أعلى مستوى من تركيز الأجسام المناعية قبل عدة أسابيع من الولادة لأن هذا التركيز ينعكس بشكل مباشر على ما سيحتويه اللبأ ويشرحون ذلك بقولهم ” لا تنتج الاجسام المناعية في الغدد الثدية فهي تنتقل من مجرى الدم (إلى الغدد الثدية) وتحتوي الغدة الثدية على مستقبلات خاصة لاستقطاب الاجسام المضادة، وتظهر هذه المستقبلات قبل 4 إلى 6 أسابيع من حدوث الولادة ولكن قدرتها على زيادة تركيز الاجسام المضادة تصل إلى ذروتها خلال 2-3 أسبوع قبل الولادة وهذا هو الوقت الأمثل الذي يجب أن تكون فيه مستويات الاجسام المضادة في أعلى تركيز لها” إذا قمت بالتلقيح مبكراً جداً فإن ذروة التركيز سوف تكون قبل شهر أو أكثر من الولادة وبالتالي سوف تفوت فرصة الاستفادة من التراكيز العالية للأجسام المضادة بحسب الخبراء.

اللقاحات الزيتية

إن اللقاحات التي تحوي الزيت كمعزز تعطي تراكيز للأجسام المضادة تدوم أطول من اللقاحات الأخرى التي تحوي معززات كالألمنيوم. وبالتالي فاختيارك لنوع اللقاح يعتمد على الفترة الزمنية المتاحة لك لتلقيح الأبقار.

اللقاحات التي لا تعتمد على الزيت قد لا تعطي حماية كافية إذا كانت فترة إعطاؤها من شهرين أو أكثر قبل الولادة. الأبقار التي تلد في نهاية موسم الولادة قد لا تملك تراكيزا مناسبة من الاجسام المضادة وبالتالي يكون اللبأ الذي تنتجه فقيرا بالأجسام المضادة مقارنة مع لبأ الأبقار التي تلد في بداية الموسم. إذا تم استخدام لقاحات غير زيتية فيجب التفكير بإعادة تلقيح أي بقرة لم تلد بعد وذلك لرفع مستوى الاجسام المضادة في أجسامها وبالتالي زيادة قدرة اللبأ على حماية الوليد. يقول الخبراء “يجب إعطاء اللقاحات الزيتية قبل موسم الولادة بدلاً من الأنواع الأخرى. فإذا لقحت البكاكير بجرعتين فيجب أن تكون الأولى على الأقل قبل 10 إلى 12 أسبوع قبل الولادة والجرعة الثانية تكون قبل 4-6 أسابيع أيضاً قبل الولادة”.

ماهي الأمراض التي يجب التلقيح منها ؟

يجب دائماً مناقشة اللقاحات المراد إعطاؤها مع طبيبك البيطري لتقرير أفضل استراتيجية تلائم قطيعك وخاصة إذا لم تقم سابقاً باستخدام لقاحات ما قبل الولادة.

يقول الخبراء “يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الامراض التي تم تشخيصها في قطيعك ثم قم بوضع خطة: لتحديد المشاكل، الطريقة المثلى، والتوقيت أمثل لإعطاء اللقاحات” يمكن لطبيبك البيطري ان يساعد في تشخيص سبب مشكلة صحية محددة عن طريق اخذ العينات أو تشريح النفوق. بحسب الخبراء “هناك منتجات جيدة تحمي العجول ضد مسببات التهابات القناة الهضمية كفيروسات ريترو، وفيروسات كورونا، الاشريكية القولونية والمطثيات الحاطمة” وتلك المنتجات يمكن أن تمنع حدوث الاسهال في صغار العجول. يقول الخبير” يوجد هناك خلاف كبير عند المربين حول محاولة الوقاية من الامراض التنفسية من خلال تلقيح العجول بدلاً من حصول العجول على الحماية من الاجسام المضادة الآتية من أمهاتهم.  على سبيل المثال، بعض المربين لا يقومون بتلقيح الابقار ضد فيروس الالتهاب التنفسي البقري لأنهم يخشون أن الاجسام المضادة المناعية التي يمتصها العجل من أمه عبر اللبأ سوف تؤثر على اللقاح الحي المعطى للعجول، وهذه الفكرة بدأت بالتغير الآن، يتم حديثا استخدام منتجات مخصصة للعجول تعطى من خلال الأنف لا تتفاعل بشكل كبير مع الاجسام المضادة القادمة من الأم.

اللبأ هو رقم واحد:

من الضروري لضمان صحة العجل حديث الولادة التأكد من حصوله على كميات كافية من لبأ ذو نوعية جيدة وبتوقيت مناسب. إذا لم يستطيع العجل لسبب ما أن يرضع أو حدث تأخير في الرضاعة فيكون اللقاح المعطى للأم قد ذهب هباء.

” تنخفض قدرة العجل على امتصاص الاجسام المضادة بعد 12 ساعة من حدوث الولادة، وتختفي تلك القدرة كلياً بعد 24 ساعة” يقول أحد الخبراء. الوقت الأمثل لحدوث امتصاص الاجسام المضادة بشكله الأقصى يكون خلال 2-4 ساعات الأولى من الولادة. “من الضروري جدا التأكد من أن العجل يستطيع الوقوف بسرعة ويتمكن من رضاعة كمية مناسبة من اللبأ، إذ يجب على العجل الذي يزن ما بين 40 إلى 50 كيلو أن يرضع ربعين من جهة واحدة من الضرع كمعدل وسطي خلال أول رضعة”. ويوصي الخبراء أنه في حالة كان نهوض العجل بطيئا عندها يجب حلب البقرة وإعطائه اللبأ عن طريق الرضّاعة. يشرح الخبير ذلك بقوله” إذا كانت البقرة تلد لأول مرة وتم سحب العجل عنوة (تعسر) فقد ترقد البكيرة لعدة ساعات ولن يتمكن العجل من الرضاعة” ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن بعض البكاكير تكون غير خبيرة (تبطىء) في رعاية عجولها وهذا يعني أن تلك العجول لا تحصل على فرصة الرضاعة بشكل فوري. أو إذا تمت الولادة في امكان محصورة ومكتظة فقد يحاول العجل أن يرضع من البقرة الغلط أو قد تحاول بقرة أخرى ان ترعى ذلك العجل. من الضروري التأكد من نشوء رابط ملائم ورضاعة كافية بين البقرة وعجلها.

لا تبخل في التغذية:

تؤثر تغذية البقرة على نوعية اللبأ الذي تنتجه. عادة ما يتم تغذية أبقار اللحم على علف (أو أتبان) ذات نوعية منخفضة ولذلك من الضروري تقديم متممات مناسبة لتلك الأبقار لتغطية احتياجاتها من الطاقة والبروتين والعناصر النادرة من أجل الحصول على نمو وتطور جيد للحميل وإنتاج لبأ ذو نوعية جيدة. يقول الخبراء” التلقيح ضد الأمراض لوحده لن يحل المشاكل. يعتقد البعض أن الحل في الزجاجة (إطعام العجل اللبأ) ولكن المناعة لا تتشكل إذا لم يكن هناك تغذية. عندما تقوم بالتلقيح يجب أن يكون هناك ما يكفي من الطاقة والبروتين وغيرها من العناصر الغذائية لكي تؤدي المناعة عملها”.

دراسات عن الرد الفعل المناعي:

قامت إحدى الجامعات بدراسة يقوم خلالها الباحثون بإطعام الابقار الحوامل 80% فقط من متطلباتها الغذائية وكان الهدف من البحث هو دراسة تأثير التغذية على تشكل العضلات واللحم الرخامي في العجول ولكنها تطرقت أيضاً إلى الرد الفعل المناعي في العجول. يشرح الخبير ” إذا لم نقم بإطعام الابقار بشكل ملائم فإننا لا نخفض فقط نوعية اللبأ ولكن من الممكن أن نؤثر على نمو وتطور رد الفعل المناعي للعجل لفترة أطول مما ندركه” ويتابع الخبير” يتضمن التخطيط لإنجاب العجول مراقبة استجابتها المناعية فعلى سبيل المثال، ففي العجول التي تصاب بفيروس إسهال الابقار الفيروسي أثناء الثلث الأخير من الحمل اعتدنا القول بأنها ذات جهاز المناعي عامل ويمكننا في تلك المرحلة التحكم بالإصابة وسوف يلد العجل بحالة طبيعية. ولكن من الواضح الآن أن هناك تأثيرا سلبيا على الجهاز المناعي لحظة ولادة العجل. نفس التأثير قد يحدث إذا لم تحصل البقرة على ما يكفي من الطاقة في عليقتها ولا يمكن تعويض النقص الحاصل خلال نمو الجنين بعد الولادة”.

لقاحات عدوى التهاب الأنف والقصبات المعدي والاسهال البقري الفيروسي ضرورية:

يجب على المربين ان يقوم بالتلقيح ضد التهاب القصبات والانف البقري والاسهال الفيروسي البقري بشكل دوري وذلك ليس فقط لمنع المرض والاجهاضات في الابقار وإنما لحماية الحميل خلال فترة الحمل وكذلك المولود الحديث من خلال الاجسام المضادة في اللبأ. يقول الخبير أن العديد من المربين يقومون بالتلقيح بشكل روتيني أثناء الفحص لوجود الحمل ويتابع الخبير” أنصح أن تعطى تلك الأبقار لقاح حي مضعف من أجل الامراض التنفسية والاجهاضات ولقاحات الداعمة ضد المطثيات. فإن كانت هذه الابقار قد حصلت على جرعتين في جدول اللقاحات نحتاج فقط على أن نعطيهم جرعة واحدة داعمة سنوية عند فحص الحمل” فإذا كانت الابقار ملقحة ضد الامراض ينصح الخبير باللقاح المضعف الحي عند فحص الحمل،” إذا لم نكن متأكدين فالأفضل أن نستخدم اللقاح الميت” بحسب الخبراء.

قد تسبب بعض اللقاحات الحية المضعفة الإجهاض لبعض الأبقار الحوامل غير الممنعة بالرغم أنها كانت آمنة على أبقار أخرى ذات مناعة مكتسبة سابقة، يقترح الخبير التعاون ما بين المربين والأطباء بما يخص برامج صحة القطعان تناسب أوضاعهم الراهنة. عليك أن تفحص جدول اللقاحات بشكل سنوي لأنه قد تجد لقاحات جديدة أو معلومات إضافية أو أفكار جديدة حول توقيت اللقاحات، والهدف هو تلقيح كل بكيرة بلقاح حي مضعف قبل أن تلد مولودها الأول بعد ذلك يجب أن تعطى لقاحات داعمة حية مضعفة بشكل سنوي.

لا يصلح التلقيح ما تفسده الإدارة السيئة

يمكن ان تكون اللقاحات مفيدة ولكن لا يمكنها أن تتخلص وحدها من حمل جرثومي ممرض كبير، فيجب الاعتماد على برامج إدارة مناسبة مثل برنامج يعتمد على تسريح قطيع الابقار التي هي في طور الولادات في مراعي يتم تغييرها كل أسبوعين وفصل الابقار التي ولدت عن تلك التي ستلد. هذا يجعل الولادات نظيفة من خلال نقل الابقار حديثة الولادة مع عجولها إلى مراعي أقل تلوثاً. وبالتالي لا تتعرض العجول حديثة الولادة لروث أبقار أخرى الأمر الذي قد يسبب لها إسهال. “يمكن أن تكون اللقاحات مفيدة ولكن لا يجب الاعتماد عليها بشكل كبير” كما يقول الخبراء. يمكن أن تلقح البقرة عدة مرات ولكن إذا كانت مستلقية في مكان مليء بالروث تلد عجلا في هذه القاذورات فهو يتعرض للتلوث قبل أن يتناول اللبأ ففي هذه الحال لا تؤمن له الحماية الكافية حتى ولو تم إعطاؤه اللبأ بسرعة، قد تحمل الحلمات القذرة جراثيم الإشريكية القولونية والسالمونيلا والتي على الأرجح سوف تُسبب مرض العجل، هناك صراع دائم ما بين الجرثوم الممرض والاجسام المضادة حول من سيحتل القناة الهضمية أولاً.

تختلف مشكلة الاسهال من سنة إلى أخرى اعتماداً على الظروف الجوية وفيما إذا حدثت الولادات في مناطق موحلة أو رطبة ومدى تأثير تلك الظروف على نظافة الابقار وبالتالي إذا حدثت الولادة في سنة جافة فيظن المربي أن سبب عدم حدوث الاسهالات هو نجاعة اللقاحات في حين أن السبب الأساسي في انخفاض حالات الاسهال هو الجفاف والظروف المحيطة الأكثر نظافة من المعتاد. يقول الخبير “قد يظهر إختلاف في حالات الاسهال في القطيع نفسه ما بين البكاكير والأبقار القديمة وذلك إذا تم الفصل بينهم في المراعي وقد يكون هناك أثر واضح لهذا الفصل” و بشكل عام تعطي البكاكير لبأ أقل كماً ونوعا وفي الغالب تكون الكمية التي تعطيها البكيرة أقل من تلك التي تعطيها البقرة الناضجة كما أن البكيرة لا تتعرض للعديد من العوامل الممرضة بسبب قصر عمرها. و يجب الاهتمام لحماية البكاكير والعجول بكل الأمور الإجرائية والتأكد من أن البكاكير ملقحة بشكل مناسب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.