الاجهاد الحراري في الدجاج

مشاهدة الكل
الاجهاد الحراري في الدجاج

لماذا يمكن أن يكون الاجهاد الحراري مميتاً وكيف أن نتعرف عليه في الوقت المناسب وماذا يمكن أن نفعل؟

عندما نكون في منتصف الشتاء فمن السهل أن ننسى حر الصيف. ولكن معرفة كيفية تأثير الحر على الدجاج سوف يساعدنا على حمايته من ضرر قد يؤدي به إلى الموت ولذلك يجب أن نبدأ في التفكير في هذا الأمر. هناك حقيقة أن الاجهاد الحراري وضربة الشمس يؤديان إلى الموت وبشكل خفي وسريع وهذا يحدث في حال إذا كان مربي جاهل بالعلامات الدالة على وجودهما وفي هذه المقالة سوف نتحدث عن كيفية معرفة فيما إذا كان قطيعك يتأثر بشكل سلبي بالحرارة وسننطلق من بعض الخطوات السهلة التي يمكن أن نقوم بها للعناية بالدجاجات والديوك التي هي تحت رعايتك في حر الصيف وبرد الشتاء.

لماذا هذا الموضوع مهم؟

درجة حرارة جسد الدجاج تتراوح بين 40o إلى 41o وبما أنها لا تملك غدد للتعرق نجد أنه هناك حدود لقدرة الدجاج على تنظيم حرارة أجسادها. البرد لا يسبب مشكلة للدجاج لأنه هناك ريش يحميها ولكن يمكن للحرارة أن تكون مسألة حساسة جداً. في المناطق ذات الرطوبة العالية (فوق 56%) يمكن لارتفاع بسيط للحرارة المحيطة فقط فوق 200 أن يسبب بعض الجهد الحراري الخفيف ولكن فوق 250 سيحدث عندنا ارتفاع سريع في الاجهاد الحراري وفي درجة 300 يفقد الطير القدرة على تخفيض حرارة جسده بسرعة كافية ومن المحتمل أن يعاني من ضربة شمس بسبب الحر. في المناطق غير الرطبة يستطيع الدجاج الحياة (ولكن ليس بالضرورة براحة) ولكن كل هذا يتغير عند الوصول إلى درجة 400 عند هذه النقطة يمكن للمشاكل أن تصبح أكثر شدة وتؤدي بسرعة إلى ضربة شمس- والتي بشكل عام قد تصبح قاتلة – إذا لم يتم تداركها بشكل مناسب. في هذا الظروف يجب أن تعرف ما هي علامات الاجهاد الحراري وكيفية التعامل معها.

لماذا يحدث الاجهاد الحراري؟

هناك بعض السلالات التي تستطيع التعامل مع الحرارة الشديدة بشكل أفضل من سلالات أخرى. فالطيور التي تأتي من مناطق باردة تواجه صعوبة أكثر في التلاؤم مع الحرارة المرتفعة. ويشكل هذا عاملا مهما عندما ننظر إلى طرق التحكم بالجهد الحراري. في بعض الأحيان يمكن للدجاج الكبير في العمر أن يتأقلم إذا كان ارتفاع الحرارة تدريجي ولكن إذا كان ارتفاع الحرارة سريعاً فإنه لن يتأقلم وعلى الأرجح سوف يعاني أكثر.

السلالات الثقيلة ومعها الفروج سوف تظهر عليها علامات الجهد الحراري بشكل أسرع من الدجاج البياض. صيصان الفروج بعمر 6 إلى 8 أسابيع سوف تتأثر بشكل أكثر سوءاً بالجهد الحراري من الدجاج البالغ.

كيف تستطيع أن تعرف فيما إذا كان قطيعك يعاني من جهد حراري؟

عشرة أعراض حسب تسلسل الأهمية

  1. اللهاث: وهو أول عرض والأكثر وضوحاً. عندما تصبح البيئة حارة يحتاج الدجاج إلى تخفيض حرارته وإلا سوف تستمر حرارة الجسم في الارتفاع لأن الريش الذي ذو فعالية في إبقاء الحرارة في داخل الجسم خلال الشتاء يمنع في نفس الوقت الحرارة من الخروج خلال الصيف. ويحاول الدجاج تخفيض درجة حرارة الجسم من خلال التبخر وبما أنه لا يملك غدد عرقية يقوم بتبخير الماء من خلال الجهاز التنفسي وبكلمة أخرى يقوم باللهاث لكي يحصل على تبريد. من السهل جداً التعرف على اللهاث إذ إنه لا يصدر صوت من المنقار ولكن يمكن مشاهدة الهواء المشبع بالبخار خلال خروجه. إذاً فواحدة من العلامات المهمة جداً في الإشارة إلى أن الطير يعاني من الجهد الحراري هو لهاثه وكثرة التقلب في التربة.
  2. التنفس السريع: هذا يتعلق باللهاث ويحدث بشكل خاص عندما تكون مستويات الرطوبة مرتفعة وبسبب أن الهواء الذي تتنفسه الدجاجة مملوءا بالرطوبة ويصبح من الصعب إخراج الهواء إذا كانت مستويات الرطوبة عالية. للتعويض، يزداد معدل التنفس من حوالي 20 حتى إلى 240 نفس في الدقيقة ومن ثم يتحول هذا التنفس السريع إلى دورة خطيرة حيث مع ازدياد سرعة التنفس يزداد استهلاك الطير للطاقة وهذا بدوره ينتج المزيد من الحرارة (استهلاك الطاقة يولد حرارة) وبالتالي يمكن للمشكلة أن تزداد سوءاً أكثر فأكثر وبشكل سريع.
  3. خسارة الشوارد: التي تعتبر من الحالات القاتلة بصمت، فأنت لا تستطيع ان ترى ما يحدث، فخسارة الماء من الجسم أثناء التنفس الرطب ينتج عنه خسارة الجسم للشوارد التي يحتاج إليها الدجاج للمحافظة على صحته. وتعتبر الشوارد مثل الطاقة المخزنة في بطارية وهذه الشوارد تشابه أيضاً مشروب الطاقة بالنسبة للدجاج. فاستنزاف الشوارد يمكن ان يسبب خلالا في الكلى، وضعفا في جهاز المناعة ويمكّن الأمراض من اختراق مناعة الجسم وخاصة الامراض التنفسية. كما أن استنزاف الكالسيوم يمكن أن يخلق مشاكل من ضمنها إنتاج بيض ذو قشرة رقيقة.
  4. فرد الأجنحة والريش أكثر انتصاباً: يحدث هذه عندما يحاول الطير أن يعرض الجلد لمزيد من الهواء البارد بدلاً من ترك الريش يحبس الحرارة. غالباً ما يشاهد هذا في الدجاجات التي تتمرغ في التراب. في الطيور التي تعاني من ارتفاع حرارة أقل تقوم الطيور بإبعاد الاجنحة عن الجسم ومع ارتفاع درجة الحرارة تبدو تلك الطيور وكأنها تجر أحد أو كلا الجناحين على الأرض.
  5. توقف الطير عن الاكل وشرب كميات كبيرة من الماء. بكل بساطة، عندما يلهث الطير فإنه لا يستطيع الاكل كما يجب. الدجاج (مثل اغلب الحيوانات) تميل إلى الاكل بشكل أقل في الجو الحار، على كل حال يجب مراقبة العلف لمعرفة فيما إذا تم الاستهلاك بشكل معتاد كما يجب مراقبة الطيور بشكل مفرد للتأكد من انها تحصل على بعض الطعام. فيما يتعلق بالشرب فإذا كنت تستخدم مشارب آلية موصولة بمصدر مياه حيث تزود الطيور بالماء بشكل مستمر فلن يكون هناك مشكلة إما إذا كنت تستخدم مشارب تقليدية فإنك ستجدها تفرغ من الماء بشكل سريع جداً. الدجاج الذي يعاني من حرارة زائدة سوف يشرب ما بين أربع إلى خمس أضعاف الكمية المعتادة.
  6. الاسهال: وهذا نتيجة مباشرة لشرب الماء الزائد ومن المحتمل ان يصبح إفرازات الطير أكثر سيولة من المعتاد. ما أهمية ذلك؟ خسارة المزيد من السوائل يعني خسارة المزيد من الشوارد وإضعاف الجهاز المناعي وبذلك يصبح الطير أكثر عرضة للأمراض.
  7. يصبح الدجاج متهيجا ومتهدلا وخاملا: كيف تشعر في حالة الحر الشديد؟ كذلك يشعر الدجاج. يخسر الدجاج شوارد ولا يأكل ويطرح الكثير من الفضلات والتي تؤدي إلى التجفاف. في تلك المرحلة من المؤكد ان الدجاج يظهر أعراض شديدة للإجهاد الحراري.
  8. من المحتمل أن ينخفض إنتاج البيض وفي بعض الأحيان قد يكون الانخفاض حادا كما ستكون قشرة البيض أقل ثخانة من المعتاد كما أن في الاجهاد الحراري يحدث خلل في التوازنات الداخلية في الجسم. فيظهر عندنا انخفاض في استهلاك العلف وجهد في التنفس بالنسبة للدجاج كما تطرح فضلات أكثر من المعتاد وجسم الدجاج يبدأ باستهلاك مخزونه من البروتين والدهون والسكريات لمواجهة الحر. يسبب الجهد الحراري انخفاض في مخزون الدجاجة من الكالسيوم المطلوب لإنتاج البيض فإذا قامت بإنتاج البيض فسترى زيادة في انتاج البيض ذو القشرة الرقيقة وهذا بدوره يشكل مخاطر جديدة.
  9. الترنح والتشوش واختلاجات عضلية وعصبية: في هذه المرحلة تكون الدجاجة قد تدخل في حالة تجفاف شديد ويجب التصرف بسرعة لإنقاذها. إذ يكون هناك انهيار في الأنظمة الحيوية للدجاجة وأصبح النفوق قريباً.
  10. انهيار الجهاز الحيوي والنفوق: في هذه المرحلة لا يمكن مساعدة الدجاجة التي تعاني من الاجهاد الحراري. فخسارة الماء والشوارد قد أدت إلى خلل في التوازن الكيميائي لدرجة أن القلب والرئتين يفقدان القدرة على التأقلم وتتوقف الأجهزة عن العمل.

مهمة المربي أن يتحرى تلك العلامات السابقة وأن يمنع وصول طيوره إلى هذه المرحلة.

طرق مكافحة الاجهاد الحراري في الدجاج:

الأول والأهم هو توفير مياه نظيفة وباردة بشكل دائم على مدار الساعة! هذا هام جداً!

توفير مأوى من الشمس وهذا يتضمن توفير مظلات وبخاخات ماء لترطيب الجو هو أمر مرحب به لتوفير ملاذ من الحرارة.

توفير مساحة كافية، فدجاجتك بحاجة لمساحة للتحرك بعيداً عن حرارة أجسادها.

قم بالإطعام في الأوقات الأكثر برودة من النهار. الهضم يولد حرارة والطيور على الأرجح ستتناول كمية أقل من العلف خلال الأوقات الأكثر حرارة من النهار.

تجنب ما يثير الدجاج. لا تدع الأطفال أو الكلاب أو أي حيوانات أليفة أخرى تطارد أو تزعج قطيعك.

اهتم بالشوارد التي يجب إعطاؤها للدجاج في حالة الاجهاد الحراري.

يفضل دائماً أن تحتفظ بمخزون احتياطي من المتممات لحالات الطوارئ. الاحتفاظ بمخزون من الشوارد يمكن أن يساعدك في مواجهة أشهر الصيف الحارة. الاجهاد الحراري يستنزف الشوارد من جسم الدجاجة. يمكن استخدام بودرة قابلة للانحلال في الماء تحوي على شوارد لعدة مرات لمواجهة الاجهاد الحراري وذلك لمساعدة الدجاج في تعويض النقص في الشوارد. يجب أن تتبع تعليمات الصانع بحذافيرها عند الاستعمال. كما أن الشوارد تزيد من استهلاك الطير من الماء وهذا بالتأكيد شيء جيد عندما محاولة مساعدة الطير للحصول على شكل من أشكال التبريد.

نصيحة حول الشوارد: عندما تقوم بصنع محلول الشوارد حاول أن تقوم بتجميده على شكل مكعبات حيث تقوم بإضافة هذه المكعبات إلى مياه شرب القطيع حسب الحاجة وبالتالي تحصل على طريقة إضافية للتبريد.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.