الوقاية من المطثيات في تربية الدواجن

مشاهدة الكل
الوقاية من المطثيات في تربية الدواجن

يعتبر انخفاض النمو في الأسبوع الثالث أو ما حوله من تربية الفروج المتسبب عن اعتلال في صحة الأمعاء

مشكلة شائعة بالنسبة للمربين بالإضافة للأطباء البيطريين وخبراء التغذية في إنتاج الفروج. وتحدث هذه

المشكلة بشكل متكرر لدرجة أن بعض الأطباء البيطريين لا يعتبرونها مرضا في الآونة الأخيرة لتكرارها.

فالتهاب الأمعاء المتسبب عن المطثيات منتشر في صناعة الدواجن في جميع أنحاء العالم والعامل المسبب

لها هو المطثية الحاطمة.

 

الأعراض:

قد تظهر إصابة المطيثة الحاطمة بشكل سريري حاد او تحت سريري. يؤدي الشكل الحاد من المرض

إلى ارتفاع في نسبة النفوق في قطيع الفروج والتي قد تصل إلى نسبة واحد في المئة يومياً مما يزيد

في الخسارة وفي النهاية قد تصل نسبة النفوق إلى خمسين في المئة. تشمل الاعراض السريرية أشكالاً

مثل الخمول، الريش المنفوش، إسهال وبقع نخرية في الأمعاء الدقيقة. من السهل كشف الحالة السريرية

من التهاب الأمعاء النخري ولحسن الحظ فهو نادر الحدوث في القطعان كما يمكن معالجته. يحدث ضرر في

مخاطية الأمعاء في الشكل تحت السريري من المرض بسبب المطثية الحاطمة مما يؤدي إلى انخفاض في

الهضم والامتصاص وبالتالي ينخفض معدل زيادة الوزن والتحويل. يعتبر الشكل تحت السريري من التهاب

الأمعاء التنخري أكثر أهمية من الشكل السريري لأنه أكثر شيوعاً ويمتلك تأثير أكبر بسبب إعاقته لمعدل

النمو ونسبة التحويل.

الاعراض النموذجية التي تشاهد في حظيرة الدواجن هي تأخر واضح في النمو قريباً من عمر 23 يوم.

إذ تتغير حالة الفرشة وتصبح مبللة وبذلك ترتفع مستويات الرطوبة فوق الأربعين بالمئة وعادة ما تشاهد

قطع غير مهضومة من العلف في الفرشة ونتيجة لهذه الفرشة الرديئة تزداد مشاكل أسفل وسادة القدم

والخطاف كما يحدث تقرحات في الصدر مما يرفع نسبة الاستبعاد في المسالخ.

العامل المسبب وحدوث المرض:

تعتبر المطثية الحاطمة من الجراثيم المتعايشة في القناة المعوية للدواجن، وتستوطن الأمعاء في المراحل

الأولى من حياة الحيوانات وهي جراثيم لاهوائية إيجابية الغرام تستطيع تشكيل أبواغ وهي قادرة على إنتاج

أنواع مختلفة من السموم والإنزيمات التي تسبب الآفات المرافقة للإصابة بالمطثيات. تصنف المطثيات إلى

خمسة أنواع (A,B,C,D,F) النوع A هو أكثر الحالات شيوعاً في الدواجن. كان يعتقد لفترة طويلة أن ذيفان النوع

ألف هو العامل المسبب لالتهاب الأمعاء التنخري ولكن أظهرت الأبحاث أن العامل (المسبب لتنخر الأمعاء

الذيفاني نوع B) أوNet B أيضاً له علاقة بالتهاب الأمعاء التنخري، يلتقط الدجاج المطثيات الحاطمة بشكل عام

من البيئة من خلال العلف، الماء، التربة إلى آخره. كما يجب يكون هناك شرط أو عدة شروط مؤهبة تحفز

ظهور المرض والأعراض السريرية وآفات التهاب الأمعاء التنخري.

أظهرت الدراسات أن الشكل تحت السريري لالتهاب الأمعاء التنخري يعتبر مشكلة عالمية حيث تم تشخيص

المرض (تحت السريري) فيما يقارب الثمانين بالمئة من القطعان وقد أظهرت دراسة لاحقة في 2005

ظهور زيادة في حالات التهاب الأمعاء بسبب المطثيات في جميع أنحاء العالم. وقد أثبتت دراسة أوروبية

حديثة حدة ومدى انتشار المشكلة.

التأثير على أداء الحيوان:

قد تظهر المطثية الحاطمة المرتبطة بالتهاب الأمعاء النخري بدرجات متفاوتة من الحدة. الطيور المصابة

بالشكل الحاد سوف تظهر نسبة عالية من النفوق والتي قد تصل إلى 30% من القطيع. يمكننا عند ظهور

الأعراض السريرية معالجة الاصابة بالأدوية، ولكن حين تحدث الإصابة بشكل تحت سريري وتكون نسبة

النفوق غير ملموسة مترافقة بخلل واضح في الأمعاء عند ذلك يكون من الصعب تحديد مدى الضرر.

في الحالة تحت السريرية تعتبر المطيثات مسببة خسائر ملموسة في الأرباح حيث تقلل من نسبة

التحويل كما ينخفض الوزن بنسبة تتراوح بين 3-5%. وبما أن الإصابة تحت السريرية من التهاب الأمعاء

النخري قليلا ما يتم اكتشافها في قطعان الفروج فهي بذلك تعتبر خطرا محدقا يحدث أحيانا دون ان يلاحظ

مما يؤثر على إنتاج الفروج. تتراوح خسائر المربين في كندا والولايات المتحدة بسبب الحالة تحت السريرية

لالتهاب الأمعاء النخري ما بين 1.5 دولار إلى 5 سنتات لكل طير استنادا إلى دراسة عالمية في الدواجن عام 2000.

العوامل المؤهبة:

هناك عدة عوامل مؤهبة يجب على المربين أن يتعرفوا عليها وأن ينتبهوا إليها باستمرار ويحاولوا ان

يتداركوا الوضع استنادا لهذه المعرفة. وتتضمن هذه العوامل: الأمراض السارية، عوامل التغذية والإجراءات الوقائية.

تأثير الأمراض السارية:

أهم عامل مهيئ معروف هو الضرر الذي يصيب الأمعاء بسبب الكوكسيديا الممرضة.

إذ تتخرب الأمعاء بسبب الايميريات وهذا يؤدي إلى ضرر مبدئي في بطانة المعدة والأمعاء وهذا الضرر

تستغله المطثية الحاطمة لكي تحصل على فرصة انتهازية أكبر للغزو وغالباً ما تشاهد إصابة كوكسيديا

مباشرة قبل أو خلال جائحة التهاب الأمعاء النخري. إن تهيج القناة المعدية المعوية أو الخلل في التوازن

المعدي المعوي يؤدي إلى تغيرات التهابية وهذه التغيرات غالباً ما تؤدي إلى تطور (نمو مرضي) للمطثية الحاطمة.

 

العوامل الغذائية:

تعتبر عوامل التغذية ذات أهمية كبيرة من أجل السيطرة على نشاط المطثيات. من المعروف

أن النظم الغذائية التي تحتوي على مستويات عالية من السكريات المتعددة غير القابلة للهضم، اللانشوية

والقابلة للإنحلال في الماء (مثل السكريات التي تأتي من القمح) تزيد من لزوجة محتويات الأمعاء

وهذا يشجع على ظهور التهاب الأمعاء التنخري. كما ان النظم الغذائية الحاوية على مستويات عالية

من البروتينات مثل وجبة السمك تقوم بتزويد المطثيات بمصدر ممتاز للأحماض الآمينية وهذا يعتبر عامل مهيئ.

تفتقد المطثيات للقدرة على تصنيع 13 نوع من الأحماض الأمنية الأساسية وهذه الأحماض ضرورية من أجل

نموها وبالتالي فإن نموها يزداد في البيئة الغنية بالبروتينات، وبالإضافة لهذه العوامل هناك عدة عوامل أخرى

تؤثر في حدوث التهاب الأمعاء التنخري. فكل النظم الغذائية ذات المحتوى غير المتوازن يمكن أن تهيئ

لحدوث التهاب الأمعاء التنخري. النظم الغذائية ذات الطاقة المنخفضة تؤدي إلى تناول غذاء بكميات

كبيرة وتؤدي إلى ارتفاع في إدخال البروتين وبالتالي زيادة مستويات النتروجين في المواد المهضومة والفضلات.

وبشكل مماثل يتحول البروتين سيء الهضم في القسم السفلي من القناة الهضمية إلى محفز الفلورا الجرثومية.

من أجل الحصول على حركة طرح فضلات فعالة تحتاج الحيوانات إلى استهلاك كمية كبيرة من الماء والزرق الناتج

يكون أكثر سيولة ويحتوي على مستويات عالية من النتروجين. هذا يمنح البكتيريا الممرضة مثل المطثية الحاطمة

الفرصة لكي تتكاثر في الفرشة مما يفاقم المشكلة. أي عامل يسبب جهد في القناة الهضمية لدجاج الفروج يعتبر

عاملا خطرا مهيئً لانتشار المطثية الحاطمة. هناك دليل علمي يرجح أن التغيير في طرق التغذية يسبب جهد في

القناة المعدية المعوية.

الإجراءات الوقائية:

هناك دلائل واضحة على أن التهاب الأمعاء الذي تسببه المطثيات لا يتم تشخيصه بشكل جيد وغالبا يعالج متأخرا.

عندما تشاهد محتويات الأمعاء (غير المهضومة) والفرشة المبتلة عندها تكون المطثية قد انتشرت. الطريقة

التلقيدية المستخدمة حالياً للتحكم بالتهاب الأمعاء المطثي هي من خلال استخدام محفزات النمو (المضادات

الحيوية). يمكن القيام بإجراءات وقائية من خلال استخدام منتجات ذات فعالية نوعية ضد المطثية الحاطمة وذلك

قبل مشاهدة الاعراض الأولى كحل ناجع للحفاظ على فلورا أمعاء صحية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.