متلازمة التقزم في دجاج اللحم

مشاهدة الكل
متلازمة التقزم في دجاج اللحم

تسمى هذه الظاهرة أيضا ظاهرة التأخر في النمو والتقزم، أو ظاهرة سوء الهضم، أو ظاهرة سوء الامتصاص، أو مرض طائر المظلة أو الهليوكوبتر، مرض هشاشة العظام أو مرض أنيميا الدجاج، كما يسمى بمرض التهاب الأمعاء الفيروسى في الرومى.

تعريف المرض:

تعد هذه الظاهرة المرضية معدية في المقام الأول، وتؤثر على القناة الهضمية لدجاج التسمين والبياض، وتتميز بتدهور ملحوظ في النمو ولم يعرف عن هذه الظاهرة وعدم إمكانية حدوثها إلا القليل.

العوامل المسببة لهذه الظاهرة:

لم تعرف المسببات الأساسية لهذه الظاهرة بالضبط، غير أن هناك أسباب مختلفة الفيروسات أو الجراثيم التي عولت من طيور مصابة، يعتقد أنها تلعب دوراً في تطور هذه الظاهرة، وتم إحداث هذه الظاهرة عن طريق العدوى ببعض الفيروسات والبكتريا المعزولة مجتمعة، ومن هذه المسببات الفيروسات المعوية، والتي اعتبرها كثير من المتخصصين أنها المسبب الأكثر احتمالية لتسبيب هذه الظاهرة ومن هذه الفيروسات.

  1. فيروسات الريو (Reoviruses)

يعزو الكثير من العلماء ظاهرة التقزم المعدى إلى هذه المجموعة من الفيروسات، وقد تم عزل هذه الفيروسات من طيور مصابة بهذه الظاهرة، وعزلت من طيور مصابة بأمراض أخرى أيضا، وكذلك من طيور تبدو سليمة ظاهرياً، ويمكن القول أن هذه المجموعة من الفيروسات قد تكون بمثابة المحفز أو البادئ لهذه لظاهرة.

  • فيروسات أخرى: نذكر منها: فيروسات البارفو Parvo viruses، فيروسات الأدينو Adeno viruses، فيروسات الكالسى Calciviruses، وشبيه فيروس الكورونا Corona – like viruses وفيروس التوجا Toga viruses، بالإضافة إلى أنواع عديدة من البكتريا والسموم الفطرية.

فترة حضانة المرض:

تختلف فترة حضانة المرض تبعا لعترة الفيروس وعمر الطائر وطريقة التعرض للإصابة.

كيفية انتقال المرض:

ثبت علمياً انتقال هذه الفيروسات إما عموديا (من الأم إلى الصيصان عن طريق البيض)، أو أفقياً إذ إن هذه الفيروسات تطرح عن طريق القنوات الهضمية والجهاز التنفسى.

الخسائر الاقتصادية الناتجة عن هذا المرض:

  1. فقدان الوزن.
  2. صعوبة تسويق الطيور المصابة.
  3. انخفاض معامل التحويل الغذائى.
  4. زيادة معدل إتلافات الطيور نتيجة الأنزفة الناتجة عن كسر العظام أثناء عملية التعليق أثناء الذبح ويرجع ذلك في المقام الأول لهشاشة العظام.

الأعراض: أهم ما يميز هذه الظاهرة:

  1. النمو غير المتجانس الذى يظهر بوضوح في الأسبوع الأول من العمر، ويصل إلى 20% من القطيع وتظهر الطيور المصابة بحجم أقل بكثير من الطيور السليمة عند عمر التسويق، ويسبب هذا النمو غير المتجانس خسائر كبيرة نظراً لقلة الأوزان، وصعوبة تسويق هذه الطيور.
  2. تعطى بعض الطيور الصورة المرضية النمطية لنقص فيتامين (هـ) بسبب سوء امتصاصه من الأمعاء، كما يؤدي ضعف امتصاص الكالسيوم إلى هشاشة العظام وبالتالي إلى كسر رأس عظمة الفخذ، كما يؤدى إلى العرج وظهور حالات كساح وتآكل للعظام أيضا.
  3. يطرح الطائر المصاب زرقاً سائلاً لزجاً برتقالي اللون، ويعود ذلك إلى سوء امتصاص الصبغات غير الغذائية (الكاروتينات)، كما يؤدى ذلك إلى اصفرار أو بهتان الساق والذبيحة، لذلك سميت بظاهرة الطائر الشاحب أو الباهت.
  4. انتفاش الريش وعدم انتظامه في الطائر المصاب، ومن هنا جاءت تسمية المرض بمرض الهليوكوبتر كوصف لشكل الطائر المصاب بهذه الظاهرة.

كيف يتأثر الطائر بهذا المرض:

هناك العديد من الوظائف التي تقوم بها القناة الهضمية، ومن أهمها حصول الجسم على احتياجاته من الغذاء، والدفاع عن الجسم ضد كثير من الجراثيم، كما أنها تعتبر بيئة ملائمة لنمو الميكروفلورا النافعة، لذلك نجد أن تآزر أو تعارض الفيروسات المختلفة والبكتريا والطفيليات (المسببات الممرضة) والمسببات غير الممرضة تسبب تقليل أو زيادة حدة الإصابة بهذه الظاهرة، وفى ظاهرة التقزم تصيب الفيروسات المعوية خلايا الغشاء المبطن لجدار خملات الأمعاء الدقيقة، مما يسبب فقدان الوزن الذى يرجح نتيجة الخلل في وظيفة هضم وامتصاص الدهون، والفيتامينات التي تذوب في الدهون وخاصة (أ)، (د)، (هـ) والكاروتينات، وذلك إما بسبب عدوى الفيروسات أو مسببات أخرى، ومن جانب آخر يحدث خلل في الاستفادة من المواد الغذائية بسبب سوء الهضم الناتج عن إصابة البنكرياس.

الصفة التشريحية:

  1. تضخم في جدار المعدة الغدية الذي قد يكون مصحوب بنزيف أو تنكرز.
  2. التهاب في الأمعاء وتمددها، واحتوائها على غذاء غير تام الهضم (برتقالي اللون).
  3. ضمور وشحوب لون البنكرياس.
  4. اصفرار لون نخاع العظام (أنيميا).
  5. التهاب المفاصل، وليونة في العظام، تنكرز عظمة الفخذ وفقد تمفصلها بعظام الحوض.
  6. ضمور غدة فابريشوس والغدة التيموسية.

الفحص النسيجي:

  1. التهاب المعدة الغدية مع وجود بؤر نخرية وارتشاح سوائل في النسج بين الغدد بخلايا وحيدة النواة.
  2. التهاب رشحي في الأمعاء مع ضمور في خملات الأمعاء وارتشاح الخلايا الليمفاوية.
  3. التهاب في البنكرياس مع انكماش في الغدد القنوية يؤدى إلى ضمور حويصلات البنكرياس. ويحل النسيج الضام في المراحل المتقدمة محل من الغدد البنكرياسية.
  4. ضمور في خلايا صرة فابريشوس.
  5. تنكرز في صفائح النمو لعظمة الفخذ مع الغضروف نتيجة نقص فيتامين (د).

التشخيص:

يعتمد على الأعراض السريرية والصفة التشريحية للطيور المصابة.

وعلى الرغم من معرفة فيروسات الريو المسببة لهذه الظاهرة ولكن الوقاية منها غير مضمونة كونه ليس المسبب الوحيد لهذه الظاهرة المرضية.

ولكي نحصل على وقاية فعالة يجب اتباع ما يلي:

  1. تطبيق الإرشادات الصحية البيطرية السليمة لحظائر الدواجن، خاصة الغسيل الجيد للأدوات والجدران والأرضيات واستخدام المطهرات المناسبة.
  2. في الأفواج المصابة: يمكن اتباع أساليب تغذية خاصة باستخدام أعلاف ذات كفاءة عالية، وذلك بزيادة نسبة الدهون أو زيادة نسب المواد الكربوهيدراتية أو كلاهما معا لمساعدة الطائر قدر الإمكان على النمو الطبيعى.
  3. الاعتماد على الأبحاث العلمية لإنتاج سلالات مقاومة وراثيا للعدوى من هذه الظاهرة.
  1. التحصين: يتم التحصين في عمر يوم بلقاح حي مضعف عن طريق الحقن تحت الجلد لفيروسات الريو Reo viruses، والتحصين ضد مرض الريو في الأمهات، ويمكن أن يتم بلقاح حي أو مضعف أو كلاهما معا، وهذا يعطى حماية فورية للكتاكيت عند عمر يوم بمناعة أمية تحد من العدوى الرأسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.